الإمام أحمد بن حنبل

544

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

10932 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ الضَّرِيرُ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ ، وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ ، وَفَوْقَهُ

--> صالح السمان ، عن أبي هريرة ، مرفوعا : " . . . وإن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة " . وإسناده صحيح . وأخرج قصة الضرس وكثافة الجلد ابن أبي عاصم في " السنة " ( 610 ) ، وابن حبان ( 7486 ) ، والحاكم 595 / 4 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 342 من طريق أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً : " إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعاً بذراع الجبار ، وضرسه مثل أحد " . وإسناده صحيح . قوله : " مثل البيضاء " فاتنا في الموضع الأول تفسيره ، وقد ذكر صاحب " القاموس " أن البيضاء اسم يطلق على عدة مواضع من بلاد العرب ، منها موضع بحُمى الربَذَة ، والربَذة : موضع قرب المدينة . قوله : " بذراع الجبار " ، نقل البيهقي عن بعض أهل العلم في كتابه " الأسماء والصفات " ص 342 : أن الجبار هاهنا لم يُعْنَ به القديم ( يعني اللَّه عز وجل ) وإنما عُني به رجلٌ جَبار كان يُوصَف بطول الذراع وعظم الجسم ، ألا ترى إلى قوله : ( كل جَبار عَنِيد ) ، وقوله : ( وما أنت عليهم بجَبار ) ، فقوله : بذراع الجبار ، أي : بذراع ذلك الجبار الموصوف بطول الذراع وعظم الجسم ، ويحتمل أن يكون ذلك ذراعاً طويلًا يُذرعُ به ، يعرف بذراع الجبار ، على معنى التعظيم والتهويل ، لا أن له ذراعاً كذراع الأيدي المخلوقة . وقال ابن حبان عقب الحديث ( 7486 ) : الجبار ملك باليمن يقال له : الجبار . وقال الحاكم 595 / 4 عن أبي بكر بن إسحاق : قوله : " بذراع الجبار " ، أي : جبار من جبابرة الآدميين ممن كان في القرون الأولى ، ممن كان أعظم خلقاً ،